أيها المدونون … أيها الديماغوجيون !
كتبهايحي أوهيبة ، في 30 يناير 2009 الساعة: 13:46 م
عبد الله الشهري
هل بالفعل كانت الديماغوجية سبباً في انفلات مدوناتنا من عقالها وجنوحها نحو طرق ملتوية ومطبات ما كان يجب ان تسلكها ، هل نحن نميل للسب والشتم وتسطيح الأمور والانفعالية الممجوجة وتجييش الرأي العام واستغلال بساطته لتمرير أراء معينة والسعي لمصالح ذاتية !
هذا ما تعنية الديماغوجية في مفهومها العام
وهذا هو جوهر المقال الذي نشر في جريدة الوطن اليوم للكاتب الأستاذ محمد حسن علوان والذي تحدث فيه على خلفية توقيف المدون فؤاد الفرحان بعنوان ” الديماغوجية تبعد المدونات عن هدفها الأسمى ” والكاتب في هذا المقال جعل من بعض التدوينات التي قرأها في مدونة الفرحان بمثابة الإدانة للتدوين عموماً حسب عنوان المقال ! وبنى على تلك التدوينات فكرة المقال ، والحقيقة أنا بنفسي لا أتفق مع المدون فؤاد في طريقة تعبيره في تدويناته تلك وأخالفه في كثير مما ذهب إليه ولكن كان من الأولى أن لا تبنى بعض الأحكام المسبقة عن التديون أو حتى عن مدونة الفرحان بعمومها لمجرد قراءة بعض الأمثلة التدوينية هناك ومن ثم استغلالها لإيصال فكرة للقارئ بأن المدونون عموماً أشخاص عاطفيون ينشرون تدويناتهم بدون رقابة وتمتلىء تلك التدوينات بكثير من السلبيات .
ومن هنا وقع الاستاذ محمد في نفس المطب الذي حذر المدونين منه . فهو إستغل حدث معين لدغدغة مشاعر القراء تجاه التدوين بشكل عام . وعليه فالديماغوجية حاضرة في مقالته من ناحية إستثارة القراء عموماً تجاه التدوين كحالة جديدة في ناحية النشر الاكتروني وأنها قد تشكل ما قد يسمى بالرأي العبثي المليء بالتسطيح والبساطة ، ولا أقصد هنا ان الاستثارة وحالة الديماغوجية كانت متعمدة من قبل الاستاذ محمد ولكنه وقع فيها بدون قصد كما يبدو .
كان جوهر المقال يدل على كل ذلك رغم أن الكاتب تحدث بصفة خاصة عن حالة معينة ولكن تعميم هذا الأمر لم يكن له ما يبرره وهو خطأ آخر صدر من الكاتب يقول الاستاذ محمد مثلاً :
هذا الخطأ الشائع ( يقصد الميل للنهج الديماغوجي ) لا يقع فيه فقط المدونون الاجتماعيون الذين لا يدقق كتابتهم أحد قبل نشرها، ولا يفصلهم عن قارئهم إلا حاجز الإنترنت
كنت آمل أن لا يصبح الأمر تعميمياً وأن تطلق الأحكام بطريقة عامة فالكاتب يبدو أنه وحسب المقال لم يقرأ كثيراً من المدونات أو لم يكن على إطلاع على هذه الظاهرة بعمق من قبل وبالتالي لم يكن عليه إطلاق أحكام من هذا النوع إلا إذا كان يملك دراسة بحثية عن هذا الموضوع تثبت أن 70% او 99,9% مثلاً ديماغوجيين فأتمنى أن يتحفنا بها إذا أمكن !
كنا نتمنى لو تم اللإتفات للتدوين كحالة جديدة في المجتمع ومكان خصب لإبداء الأراء بطريقة واضحة وشفافة قبل هذه الواقعة من قبل كتابنا الأعزاء ، لكن يبدو أن البعض يميلون للناحية الديماغوجية في استغلال أي حدث يبرز على السطح لتمرير أراء معينة وجعل التدوين مسرحها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































































