فوبيا التدوين !
كتبهايحي أوهيبة ، في 30 يناير 2009 الساعة: 13:58 م
بقلم محمد عبد الله الشهري
لا اعلم كيف اصف هذا الشعور ! لكنها المرة الأولى خلال الفترة الماضية ومنذ بدايتي للتدوين التي أجد فيها حروفي تأتي متثاقلة ولا تقوى على السير والحراك ! ويبدو فكري مشوشاً وغير قادر على استمرار السرد والتقاط العناوين .
خلال الفترة الماضية لا بد وأنكم لاحظتم نوع من ” الفتور التدويني ” – حلو هالمصطلح _ بحيث بالكاد أقوم بتنزيل موضوع في الأسبوع وأحيانا يمر الأسبوع ويتبعه آخر بلا مواضيع ، بل أكثر من ذلك تجاهلت تماماً الرد على تعليقات الزوار الكرام من مدونين وغيرهم وربما هم لاحظوا ذلك ، ولا أعلم حقيقة سبب هذا الأمر ، لكن من المؤكد أن الفترة الماضية كانت تشبه حالة التوهان أو السرحان التدويني بل لا أخفيكم لو قلت لكم إنني في بعض الأيام أتحاشى تماماً الدخول للمدونة ! أحس بشيء من الضيق النفسي عندما أتذكرها ( عسى ما اكون مسحور بس !! ) فأهرب حينئذ لمواقع أخرى ولا يكون من بينها مدونات أو أي موقع له علاقة بالتدوين ! … أقرأ في مواقع الصحف ، أزور موقع اليوتوب ، أذهب لمواقع الألعاب الفلاشية … وهكذا ، المهم أن أتحاشى عالم التدوين والمدونين ، أصبحت المدونة تشكل حالة من الخوف المتواصل لي والذي لا أعلم سببه !
ولذلك انقطعت علاقتي كذلك بزيارة الكثير من المدونات وانقطعت تعليقاتي الخجولة لديهم وأحسست أنني بذلك أستجيب للحالة النفسية التي تداهمني وأقنعت نفسي أنه للشعور بالراحة وللخلاص من ذلك الأرق فيجب علي الإنعتاق من قيود التدوين والمدونات … وهكذا كان .
عندما تكون في ضيق شديد وتبقي على مشاعرك المزعجة حتى تختمر في صدرك فأنت تحكم على نفسك بأن تبقى أسيراً لها لكن عندما تفعل العكس وتطلق تلك المشاعر في الهواء وتفتح قلبك للآخرين فإنك في حقيقة الأمر تخرج ما علق بجوفك من منغصات وأمور أخرى ليبدو المكان في داخلك أكثر رحابة واتساعاً لتقبل الآخرين من ذي قبل …
وها أنا أفعل ذلك الآن وأشعر أن ” فوبيا التدوين ” التي لازمتني خلال الفترة الماضية قد تلاشت وأن ما كان في السابق لا يعدو كونه خروج ضروري عن النسق التدويني المعتاد منذ أوائل 2005 مسيحية وحتى الآن ، وأنها فترة قد يمر بها المدون قبل أن يعود من جديد لحقله الذي تعهده منذ بدايته ولأزهاره التي زرعها فيه ولجيرانه اللذين يكن لهم كل الحب والتقدير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































































