المدونات تدخل «وصية الموت» أيضاً
كتبهايحي أوهيبة ، في 30 يناير 2009 الساعة: 18:24 م
حرصاً على التعريف بمواقفهم
المدونات تدخل «وصية الموت» أيضاً
المصدر: مدونة اتحاد المدونين العرب
القاهرة ـ العرب
كان الموت -ولايزال- موضوعا مطروحا لدى الجميع، وإن كان المدونون يتناولنه في إطار مصير مساحاتهم على الإنترنت بعد وفاتهم، فلم يمر وقت طويل على انتشار التدوين في أي دولة عربية، إلا وابتكر مدونوها عدة أسئلة يمررونها إلى أصدقائهم ليجيبوا عليها علنا في المدونات، ويمررونها بدورهم لآخرين ليفعلوا نفس الشيء، وهو ما تعرف على تسميته «Tag». وغالبا ما يكون سؤال «ما مصير مدونتك بعد وفاتك؟» واحدا من هذه الأسئلة.
واتخذ السؤال نفسه أشكالا متعددة، وطرح من جوانب أخرى، مثلا: «كيف سيعرف جمهور مدونتك بخبر وفاتك؟»، «هل أعطيت كلمة المرور الخاصة بالمدونة لأحد أصدقائك؟».
صاحبة مدونة «اللامنتمى.. سيد الانتماء» فكرت في أمر مدونتها كثيرا، واعتبرتها أمرا بأهمية أسرتها وأولادها، ففي ردها على السؤال قالت: «فكرت في ذلك.. حتى أني كتبت وصيتي في أول صفحة من دفتر يومياتي.. وصية مليئة بكل ما أمكنني أن أضمنه من وصايا تخص حياتي ككل.. أولادي.. زوجي.. أمي وإخوتي.. مديونياتي ما هو لي وما هو عليّ.. حسابي في البنك وأرقامه السرية.. حسابات بريدي الإلكتروني.. موقعي.. كلمات المرور وأسماء المستخدمين».
وصاحب مدونة «حياتو» سعى إلى استمرار مدونته من بعده، بخطوة عملية، حيث قام ببرمجتها على نشر مذكراته، مع إغلاق خاصية التعليقات، حال غيابه عن تحديثها فترة تزيد عن 3 أشهر.
لكن كثيرين لم يتخذوا مثل هذه الخطوة العملية لاستمرار مدوناتهم أو تحديثها، مثلا «محمد الرحيلي» صاحب المدونة التي تحمل اسمه، رد على السؤال بقوله: «فكرت أني أريدها أن تبقى, لأن كل زائر يدخل ويستفيد سيمنحني بعض الأجر الذي احتاجه عند ملاقاة ربي سبحانه وتعالى. أيضاً أفكر بمن سيخبر الجميع بوفاتي وهل سيقوم أحد أصدقائي بإعلان الخبر أم لا؟ مع أنه لا يوجد أحد يعلم بكلمات المرور الخاصة بي أو كيف يمكنه عمل ذلك في حالة وفاتي».
البعض اعتبر المدونة امتدادا له، ومرجعا لأفكاره، مثل صاحب مدونة «طاخ طيخ»، الذي يرغب في استمرار مدونته لتكون معرضا لآرائه حول مختلف القضايا، وتمنى أن يظل لها زوار، خاصة ابنته للتعرف عليه وعلى أفكاره.
وصاحبة مدونة «بحرينية 87» تقول إنها تفكر دائما في مصير مدونتها، وتتصور أنها ستكون «مرجعا للذين يودون التعرف على طريقة تفكير.. وتفسير الأمور لدى الـ «مرحومة بحرينية87!».
لكن «أروى» صاحبة المدونة التي تحمل اسمها، كانت الأكثر تشاؤما، بالنسبة لمصير مدونتها، وردت على tag، قائلة: «حسنا.. لم أفكر، لكن بما أنه سؤال، فأنا أفكر الآن، مدونتي ستتوقف عند آخر تدوينة نشرتها، سيزورها أشخاص بعد موتي ثم يتوقفون لأنه لا جديد، ستنتهي مثلي تماما، ستموت معي لأنه لا أحد سيرد على التعليقات، لكنها ستدفن بعدي بمدة». واتفق معها صاحب مدونة «الطيور المحلقة Flying birds»، الذي اعتبر أجاب «بعد وفاتي!.. ستكون مدونتي كقطعة أرض, يموت الفلاح ويغيب حقل القمح ولن يعود بعدها معنى لحضور آلة الحصاد. ستستحق اسم المقبرة».
آخرون، لم يهتموا كثيرا باستمرار المدونة، معتبرين المدونات كأصحابها، تفنى عندما ينتهي اشتراكها لدى الشركة المستضيفة.
وبلهجة ساخرة أجاب صاحب مدونة «أبويوسف» على Tag مصير مدونتك بعد وفاتك: «غالبا هكتبها في الوصية إن شاء الله، أو هخليها للمستضيف لغاية ما يزهق مني ويحذف حسابي».
أما «محمد عبدالله الشعري» الذي يكتب في مدونة تحمل اسمه، فأجاب: «مدونتي ستبقى بعد وفاتي منارة للحرية والانفتاح والديمقراطية حتى ينتهي اشتراكي مع المستضيف.. إلا إذا أردتم اغتيالها من بعدي مباشرة فهنا ستكون نهايتها بمثابة الخلود الأبدي»!.
لكن صاحب مدونة «فلسفات بدون سالفة»، تمنى أن تكون بعض تدويناته «صدقة جارية»، من باب أن بها علما قد يستفيد منه زوار المدونة.
صاحب مدونة «عينين» لم ينشغل كثيرا بمصير مدونته بعد وفاته، إنما يخطر له كثيرا سؤال «ماذا لو أصبت بفقدان للذاكرة؟»!، ويرى أنه لو حدث ذلك، فلن تكون المشكلة كبيرة، لأن أصدقاءه سيتمكنون -بقليل من الصبر- من تخمين كلمة المرور الخاصة بالمدونة وتحديثها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج







































































نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 6:11 ص
مجرد رأي
انتهت المباراة ولم ينته العالم
بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها مباراة أمس، لا أعتقد أن المصريين سينسون رفيق حليش ولموشية اللذين دخلا الميدان معصوبي الرأس ولم يفقدهما ذلك تركيزهما طيلة المباراة.
المصريون، ولا أتكلم هنا عن الشعب المصري، بل عن إعلامهم ومسؤولي كرتهم ومحاولتهم استغباء أبناء بلدهم قبل أي شخص آخر، وشنوا حملة طيلة تواجد المنتخب الوطني في القاهرة، اتهموا فيها الفريق الجزائري باصطناع حادثة الاعتداء الوحشي عليهم فور الخروج من المطار. لا يمكن أن نلوم لاعبينا على تضييع التأهل مباشرة إلى المونديال في القاهرة، لأن ذلك كان مستحيلا إذا أخذنا بعين الاعتبار الطرق التي استعملها الفراعنة للنيل من عزيمتهم والتقليل من قدراتهم البدنية.
على الأشقاء المصريين أن يشكروا السلطات الجزائرية التي تنازلت عن حقها وأدخلت لموشية وحليش في تلك المباراة، لأن عكس ذلك كان سيعرضهم لعقوبة قاسية من الـ”فيفا”. وعليهم من الآن أن يتعلموا من الجزائريين دروس الرجولة ويعيدوا حساباتهم، ويقتنعوا بأن أم الدنيا إذا أرادت أن تبقى كذلك عليها أن تكون نموذجا في حسن الضيافة وتوفير الراحة للضيوف حتى لو تعلق الأمر بالتأهل إلى المونديال. وأعيد تذكيرهم أنهم حتى لو تأهلوا إلى جنوب إفريقيا، سوف لن يفوزوا بكأس العالم. وأتمنى لهم التأهل إلى الدور الثاني بالمناسبة. وللأسف سيدخل المنتخب المصري مونديال جنوب إفريقيا، إن تأهل طبعا، ملطخا بدماء اللاعبين الجزائريين وسيقلل ذلك من احترام المنافسين لفريقهم.
العالم كان مشدودا لهذه المباراة، ليس لكونها تجمع الفريقين المرشحين لنيل اللقب العالمي، بل بالنظر إلى ما صنعته مباراة كرة قدم من هستيريا وسط حكومتين لهما انشغالات كثيرة أهم من المونديال. وشاهد العالم هؤلاء اللاعبين الذين لم يتعودوا على الحروب في ميادين كرة القدم، بل تعودوا على أن تكون مهمتهم هي التقريب بين الإنسانية والأقوى يفوز والأضعف يحضر نفسه للمستقبل… وقد أدى عناصر المنتخب الوطني هذه المهمة على أحسن وجه، وحاولوا نسيان كل ما حدث لهم ونسوا المتفرجين في المدرجات وأمتعوا الجمهور المصري بالفنيات وأظهروا له أنهم أحسن من لاعبيهم…
ونحمد الله على أن المباراة انتهت دون مقصى ولا متأهل، لأن إقصاء الفراعنة كان سيؤدي إلى عواقب وخيمة ربما في الشارع المصري، وقد يدفع ثمنه الجزائريون الذين ناصروا فريقهم هناك. كما أن إقصاء الفريق الوطني كان ظلما لو حدث، لأنه تعرض فعلا لما يدعو لإلغاء المباراة وجعلها تجري في ملعب محايد.
المباراة الآن انتهت ولم تنته الدنيا، وسيتقابل الخضر مع الفراعنة في مناسبات قادمة، وسيلتقي الجزائريون مع المصريين في كل مكان في العالم، وستكون ذكرى 14 نوفمبر غير مشرفة لكم، يا سمير زاهر ومن معك. وأعيد أن الشعب المصري غير معني بما أقوله هنا.
Iouanoughenem@yahoo.fr
جريدة الخبر الجزائرية