الصحافة المطبوعة والصحافة الرقمية دراسة مقارنة-2-
كتبهايحي أوهيبة ، في 31 يناير 2009 الساعة: 17:03 م
إعداد : الإعلامي / ناجى السنباطى

المبحث الأول: الصحافة المطبوعة
أولا :مفهوم الصحيفة:
*وضعت دائرة المعارف البريطانية تعريفا للصحيفة بأنها نشرة دورية غير مغلفة تصدر فى فصول منتظمة وتقوم بصفة أولية بنقل الاخبار ومعظم الصحف تصدر يوميا أو اسبوعيا والفصل بينها وبين المجلة صعب خاصة بين الصحف التى تصدر كل أسبوع ولكن بصفة عامة يسمى المنشور مجلة إذا كان مغلفا بغلافين وفى عام 1928 حدد كل من atto groth الالمانى الجنسية و enwin emery الامريكى الجنسية سمات الصحيفة فيما يلى :
1-أن تنشر بشكل دورى على الاقل أسبوعيا.
2-أن تطبع ميكانيكيا.
3-أن تكون متاحة للناس من كل الجوانب .
4-ان يكون محتوى الصحيفة ذى إهتمام جماهيرى وجاذب .
5-أن تكون ذات توقيت محدد مع الاستمرارية.
ثانيا : الصحافة في تطورها :
تقدمت وسائل الاتصال بالجماهير في القرنين التاسع عشر والعشرين ، وبشكل كبير ، وقفزت قفزات رائعة ، بسبب كثير من التغييرات التي تحققت في هذه الفترة ، ومن أهمها التطورات الاجتماعية والفكرية وتقدم الاختراعات
فالصحافة قبل ذلك لم يكن لها مدلول هذه الكلمة بمعناها ، والسبب في ذلك ، أن الصحف كانت عبارة عن بعض الاخبار المنشورة تصدر أولا تصدر في كل فترة من الزمن ، وكان صاحب دار الطباعة ، هو الذي يصدر هذه النشرة ، ولم تكن دار الطباعة نفسها علي درجة تؤهلها للقيام بهذا العمل البسيط
ولم تكن الطباعة نفسها قد تطورت تطورا ذا بال منذ حاول جوتنبرح طبع الإنجيل بحروف متقطعة سنه 1456 ، ثم أخذ الأمر يتطور حينما أخذ المطبعجية في تعيين مساعدين لهم سواء في داخل الدار نفسها أو خارجها ، ومنهم بنجامين داي الذي يدير إحدي المطابع والذي عين بعض معارفه ، للذهاب إلي أماكن للأحداث وكتابة التحقيقات وكان ذلك سنه 1833 ومن ثم عرفت الصحافة خاصة في الولايات المتحدة الخبر الصحفي . الا أن بعضهم ، يري طبقا لتعريف الباحث الالماني [otto Groth ]
والامريكي [Edwin Emerey] ، السابق الاشارة اليهما ، أن أول جريدة حقيقية في العالم هي[The oxford Gazette ] والتي سميت فيما بعد بـ [London Gazette ] وصدرت أول عام 1665 ، وكانت تظهر مرتين في الأسبوع ، وإستمرت في الصدور إلي أوائل القرن العشرين ، وأن الجريدة الأولي باللغة الانجليزية
هي : [the Daily courant ] والتي ظهرت في لندن عام 1702 ، وكانت مهتمه بشكل كبير بالمضمون الادبي والقضايا الفكريه ،وتتوجه أساسا إلي الصفوه المتعلمة ، واعتمدت بشكل أساس في تغطية كل تكاليفها علي الاعلان
وفي عام 1660 أصدر طابع من بوسطون هو بنجامين هاريس ، جريده أطلق عليها الشئون الخارجية والداخلية تعد الجريدة الامريكية الاولي ، ضمت أربع صفحات ، وكانت الصفحة الرابعة ، تترك خالية ، ليملأها القراء ، بأنفسهم ، قبل تحريرها للأصدقاء ،ولم يكن بها عناوين للموضوعات ، وقد أراد هاريس ، أن ينشرها شهرية ، ولكنها توقفت بعد عدد واحد لمهاجمتها حاكم ولاية ( ماسشوسيتس) لأنها صدرت بدون إذن أو أمر من الحاكم ، وأوقف صاحبها وعاد إلي لندن ] ويتضح الإختلاف في رأي الباحثين ، المشار إليها ، فبينما يحدد الباحث الأول تاريخ الصحافة ، بتاريخ ( بنجامين داي ) ، في الولايات المتحدة سنة 1833 ، نجد أن الباحث يحددها ، بعد تعريف دقيق لمعني الصحيفة أنها صدرت في 1665 ، بل يذهب إلي صحيفة أخري صدرت في عام 1660 ، ونحن نميل إلي التحديد المبني ، علي أسس علمية ، وهو تعريف معني الصحيفة أو المجلة أو الدورية ثم تطبيق هذه القواعد ، علي النوع ، المراد قياسه وتحديده ]
**إلا أن أحمد بدر يرى أن الصحافة المطبوعة عرفت لأول مره في الصين في عهد أسرة (تانج ) ، في القرن السابع الميلادي ، حين عرفت الصين ، فنون الحفر والطباعة القالبية واذا تقدمنا في التاريخ ، مع بداية عصر النهضة في أوروبا ، سنتعرف علي الصحافة ، كما ، نعرفها اليوم ، وذلك بعد إختراع الطباعة ، بالشكل المعروف ، علي يد (جوتنبرح) ، ويعتبر هذا الحدث ، إحدى علامات التطور الحضاري البارزة ، إذ توالت بعده ، صدور الصحف في أوروبا ، فصدرت أول
جريدة مطبوعة في ألمانيا ، سنة 1502 م ، وكانت تسمي ( نيوزيتونج ) وطبعت أول صحيفة في إنجلترا عام 1922 ، وهي ( الاخبار الأسبوعية (Weekly News)
**ثم ظهرت أول صحيفة ، في إيطاليا ، عام 1566 وفي هولندا عام 1616 وفي السويد عام 1624 ، وفي فرنسا عام 1631 ، ثم ظهرت الصحافة في المستعمرات الأمريكية ، وفي أمريكا بعد الاستقلال ، فقد شهد عام 1830 ، تغييرات هائلة في مجال الصحافة ، إذ بدأ صدور صحيفة البنى The penny Press ، أي التي يستطيع الجمهور العادي ، شراءها ، وكان يطبع منها أعدادا كبيرة ، وتغطي نفقاتها بالإعلان ، وتزيد التوزيع ، بالاخبار المثيرة ، والقصص المسلية وإنطلقت الصحافة العالمية بعد ذلك فى مسيرتها الهائلة ، مع إدخال التكنولوجيا ، المتطورة في :
(1- الطباعة 2- الإخراج ) . ونضيف إليها] ( فن التحرير الصحفي ) كما نضيف إليهم ، الأجهزة والمعدات ووسائل الإتصال الأخري ، وكذلك العنصر البشري ، فكمية هائلة من التحديثات ، بدون فهم الإنسان لها ،واستيعابه لها ، عن طريق التدريب والتعلم ، تعد مجرد قطع من الحديد والاسلاك ، المجمعة ، لا تغني ولا تسمن من جوع [
**وقد دخلت التحديثات ، علي العناصر السابقة ، بمرور الأيام ، وكان يحكمها ، عامل ( الإنتاج الكبير الذي لا يقدر عليه ،إلا الكيانات الكبيرة ، وقد أدي هذا، إلي محاولات التجمع ، في شكل شركات ضخمة ، أو محاولة تنظيم الحكومات لها ، في شكل كيانات كبيرة ، أو تأميمها في جهات أخري للرقابة عليها من ناحية ، ولضخامة الإستثمارات فيها ، والتي لا يقدر عليها إلا رأس المال الضخم ، والصحيفة لا تتأثر بصاحبها ، أو بالناشر فقط ، وإنما هي تتأثر ، بمالها ، من أدوات وآلات وتطورات تكنولوجية تتصل بصناعتها وإخراجها ، وبتجميع الأخبار وتقديمها ونشرها
[ كما أن التحسينات ، في وسائل النقل ، من الحمام الزاجل ، ( ومن قبل الهدهد )]بإعتباره في رأينا ، أول ناقل للخبر ، بل أول صاحب رأي (من سبأ بنبأ يقين ) ومن الجياد والسفن الشرعية ، إلي الطائرات النفاثة ، إلي الأقمار الصناعية
قد عملت جميعها ، علي سرعة تجميع ونشر الأخبار ،والصور ، بينما ساعدت التطورات الميكانيكية ، في الطباعة ، وصناعة الورق ، علي زيادة حجمه وكميته ، ويمكن القول ، أن التطور التكنولوجي ، بدأ حقيقة منذ القرن الخامس عشر منذ إختراع المطبعة ، وحتي أوائل القرن التاسع عشر ، كانت الطباعة يدوية ، ثم استخدمت المطابع الاسطوانية cylinder press في جريدة التايمز اللندنية سنة 1814 ، ثم إستخدمت المطابع ، التي تعمل بالبخار بدلا من تلك التي كان يتم تشغيلها يدويا ، وإخترعت في سنة 1860 الألواح المصبوبة stereotyr platel ثم جاء التطور الكبير بعد ذلك ، في سنة 1881 ، بإستخدام آلات اللينوتيت linotype بينما ساعدت ( القوة الكهربائية ) علي تحسين عمليات تقطيع الوزن ، وتجليده ، وطبعه
كما ساعدت التطورات السريعة ، في التليفون والكتابة علي الآلة الكاتبة ، وعمليات الحفر Engraving وإستخدام الألوان والأحبار في التطوير التكنولوجي ، الذي أدي إلي إخراج الصحيفة الحديثة بشكل مختلف ، كما شهد القرن العشرين تحسينات أخري في العمليات والآلات المستخدمه
خصوصا تلك التي تتصل ، بآلات الجمع التصويري وآلات الطبع الأوفست ، وتلك التي تتصل بإختراع الطباعة عن بعد teletype وذلك حوالي 1928 ( بينما يطبع الخبر علي الآلة الكاتبة في بلد ما أو مكان معين ، يقوم نظام التليتيب بطباعته في بلد آخر ، في نفس الوقت إضافة إلى المستحدثات ، في علم التصوير الفوتوغرافي ، وإستخدامها ، الألوان ، وبالتالي ظهور الصحافة الملونة )pictorial journalism .
* وتشير التطورات التكنولوجية إلى إمكانية الطباعة الفورية للصحف على النطاق القومىوالدولى وذلك على عن طريق النبضات الإلكترونية electronic impulses التى تترجم بصورة آليةإلى صحف مطبوعة ولكن ذلك يهدد وظائف كثيرة من الفنيين والعمال ] ومن وجهة نظرى يمكن إعادة تدريبهم وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات الجديدة [
ثالثا : الصحافة العربية في تطورها
*يؤرخ لبداية الصحافة العربية ، في مصر … فكما ذكر مؤرخوا الصحافة المصرية والعربية ، أن مصر عرفت الصحافة في أثناء الإحتلال الفرنسي ، المسمي بحملة نابليون سنة 1798 ، وإصداره لجريدتين ، كورتيت ويلجبت ، لاريكار اجبشين ، إلا أن هذه الصحف ، لم تكن مصرية ، وإنما كانت تعبر عن لسان حال الحملة.. وفى عام 1825 ، تأسست مطبعة بولاق ، ، وأصدرت دورية جورنال الخديوي ،وصدرت صحيفة شعبية لإبراهيم المويلحي ومحمد عثمان جلال عام 1869 علي أنه يؤرخ للصحافة المصرية ، بجريدة الوقائع الرسمية ، الصادرة عام 1828 ، وفي مصر أيضا ظهرت أول مجلة علمية متخصصة ،في الشرق العربي وهي (
يعسوب الطب ) التي صدرت عام 1865 ، للبقلي باشا ثم توالت بعد ذلك ، بمصر العديد من الصحف والمجلات ، علي يد مصرين وشاميين ، وبتشجيع من بعض قادة العالم الإسلامي ، أمثال جمال الدين الأفغاني علي أنه يمكن القول ، أن الصحافة المصرية ، مرت بمراحل كثيرة ، نذكرها فيما يلي :-
1- المراحل المبكرة ، قبل الإحتلال
2- مرحلة الإحتلال البريطاني
3- نشأة الصحف الوطنية ، كصحف مصطفي كامل ومحمد فريد وعبد الله النديم
( اللواء – والأستاذ )
والشيخ الغاياتي ( جريدة المؤيد) ، وغير ذلك ، من الصحف ،والتي قامت حولها ، الأحزاب المختلفة ، كظاهرة تختلف عن الظواهر الحالية ،من حيث قيام الصحف ، حول الأحزاب
كما كان للعرب والمسلمين في مصر ، مجالا واسعا ، في هذا المضمار ، تمثل في الصحف المختلفة الصادرة لتعبر عنهم ، كمسلمين ، وكهاربين من الحكم العثماني ، وإمتد بهم الحال هكذا ، ما بين شد وجذب ، في الولاء ، لمن ؟
* ثم جاءت صحافة الإستقلال ، مع ثورة 23يوليو 1952 ولم يبق من هذه الصحف القوية إلا صحيفة الأهرام ، وصحف (دار الهلال حاليا ) وتمثل مرحلة هامة ، من دخول ما يسمي بقانون تنظيم الصحافة في سنة 1960 ، ثم التشريعات المختلفة ، التي تفيد من مهنة الصحافة ، والتي هي بطبيعتها ، تقوم علي الحرية المسئولة ، وليست الحرية الموجهة وفرق كبير بين الاثنين ، وما وصلت إليه ، ثم صدور قانون سلطة الصحافة رقم 148 لسنة 1980 ، مرورا بالقانون المرفوض ثم القانون 61 لسنة 96
* وقد صد ر في العالم العربي صحف ومجلات منها :
1828
صدرت الوقائع المصرية في مصر
1847
صدرت المبشر في الجزائر
1858
صدرت حديقة الأخبار – لبنان
1860
صدرت الرائد في تونس
1865
صدرت سورية في سورية
1866
صدرت طرابلس الغرب - في ليبيا
1869
صدرت الزوراء في العراق
1879
صدرت صنعاء ، في اليمن
1889
صدرت المغرب ، في المغرب
1889
صدرت الجازيت في السودان
1908
صدرت الحجاز في السعودية
1928
صدرت الكويت في الكويت
وبذلك يتضح أن جريده الوقائع المصرية ، أول جريدة عربية ، ولكن رزوق عيسى رئيس تحرير مجلة المؤرخ العراقى يقول ، أنه ظهرت في بغداد صحيفة جرنال العراق أنشأها الوالي دواد باشا الكرجي عام 1818 وكانت تنشر باللغتين العربية والتركية ، وتذاع فيها وقائع القبائل وأبناء العراق ، وأخبار الدولة العثمانية ، والقوانين والأوامر والنواهي ، وغير ذلك من الأمور الإدارية .
ويقول سامي عزيز ، أن الصحافة العربية ، تأخرت ، عن التحديث ، بسبب الإحتلال العثماني ، وسياسته تجاه العرب ، وكان تاريخ الصحافة ، في أي قطر عربي في القرن 19 يدل علي مدي ما كانت تعانيه البلاد العربية من عسف وإضطهاد تحت السيطرة العثمانية وعلي سبيل المثال ،تعليمات للصحافة في عهد السلطان عبد الحميد ،والتي تعد كقانون من قوانين المطبوعات ، والتي يدل محتواها ، علي خوف السلطة من الصحافة ، وكانت ملامح الصحافة ، تحمل نفس السمات ، من عقوبات للصحفيين ، ونفي ، وتعذيب ، وضرب في ظل الحكم العثماني ، في كافة الاقطار العربية
ثم ظهرت الحركات الوطنية ، وظهرت ، في آواخر القرن 19 وبداية القرن العشرين ، ونشأت الأحزاب ، في دور الصحف كما قلنا ، كما أن الصحافة العربية ، إرتبطت فى الحرب العالمية الأولي بثلاثة عوامل :
1- الرأي الرسمي
2- آراء طبقة الزعماء والسياسين ، والوجهاء وأصحاب الثروات
3- الطموح الفردي
4- تأثير التطور العلمي و السياسي والعقائدي والإجتماعي في حياة الصحافة
ويمكن أن نقول ، أن هذه الصحافة ، قد تطورت ، من حيث فن التحرير الصحفي إذ تطورت من ناحية الرأي إلي صحافة الخبر و التحقيقات المصورة وتحولت المقالات من الصحفات المطولة ، إلي الأعمده وأنصاف الأعمدة ، ومن الزخرف اللغوي إلي الأسلوب الصحفي الاجتماعي .
رابعا : التطور الحديث في الصحف المصرية والعربية :
[ إاستفادت الدول العربية من التطورات الحديثة في مجال الصحافة من أجهزة ومعدات طباعية وأجهزة ومعدات إتصالية وأجهزة ومعدات التصوير ، وبالتقدم في علم الكيمياء بما أفاد في التصوير وفي الألوان وفي الأخبار وفي صناعة الورق ، وبالتقدم في علم الميكانيكا ، وفي صناعة آلات الطباعة والكهرباء ، وصناعة الورق والأحبار وغير ذلك ، من الصناعات المتعلقة ، بعناصر الصحافة ، كما أن وسائل المناولة وسهولتها ، ويسرها ، حققت إنجازا ، بالمقارنة ، مع المناولة اليدوية ، بدءا من السيور المتحركة ، مما أدي إلي توفير الوقت والجهد ،
ولكن هذه الإستفادات من المستحدثات: ، قد إختلفت من دولة إلي أخري ، نظرا ، لأنها تحتاج إلي أموال كثيرة ، لايقدر عليها ، إلا المؤسسات القوية ، والتي تملك مصادر تمويل جيدة ولكن نجد أن أقل الدول مهارة في الصحافة تملك الآن أرقي المستويات الطباعية وأرقي الاحبار وأرقي الأوراق ، نظرا لظهور البترول في هذه الدول ، مما جعلها من القدرة بمكانة علي توفير مثل هذه الصناعات الضخمة ، قبل الدول المتقدمه صحفيا ، كمصر ولبنان ، ولم تكتف بهذا ، بل قامت بإستقطاب ، الكفاءات الصحفية ، من صحفيين ومخرجين وعمال طباعة مهرة وأجزلت لهم العطاء ، لتكتمل حلقات الإنتاج الطباعي لديها ، من أجهزة حديثة وكوادر فنية وإدارية وتحريرية ، وهي عناصر الإنتاج الناجح ، إلا أن ذلك يعد عيبا لها ، بقدر ما هو ميزة ، إذ أن هؤلاء ، عمالة مؤقتة سريعا ما ترجع إلي بلادها وسرعان ما قامت هذه الدول ، بمحاولة ، شغل المناصب القيادية ، بعناصر وطنية ، إلا أن المشكلة ليست في المناصب القيادية
علاوة علي عدم وجود إتجاه قوى وفعال لدي العناصر الوطنية للعمل بالصحافة ، بدلا من أعمال أخري متوفرة لديهم
وتزداد المشكلة صعوبة في المستويات الأدني من رئيس التحرير أو حتي مدير التحرير ، التي تدير ورشة العمل هذه [
وفي مصر ، بدأت دور الصحف ، في تحديث نفسها ، من كل النواحي ، وكان العامل الطباعي ، أهم عنصر ، كما في أنحاء العالم ، وقد كانت التجربة ، قد بدأت ، في دار التعاون ودار المعارف وبدأت في جرائد ومجلات أخري
إلا أن التجارب الرئيسية ، بدأت في جريدتي الاهرام والاخبار وفي جريدة الجمهورية فيما بعد وفي دار الهلال ، مازالت في دور التنفيذ ، وذلك بإحلال آلات الجمع الحديثة ، لينوتيب وإنترتيب ، ثم الجمع التصويري ، مع آلات الطباعة بالأوفست ، والتي غزت العالم الآن نظرا لمزاياها المتعددة في الطباعة وكانت التجربة بارزة ، في جريدة الأهرام في التجديدات التي قامت بها ، وفي الأخبار ثم فى جريدة الجمهورية بعد فترة من تجربة الأهرام ومن تجربة الأخبار والتي لم تقتصر علي توافر مثل هذه الأجهزة والالات ، بل تعدتها إلى توافر مباني حديثة تلائم ذلك ، ممثلة في مبني الأهرام الحديث نسبيا ، وفي مبني مؤسسة أخبار اليوم الجديد ، والقريب من المبني القديم وفى مبنى جريدة الجمهورية الجديد.
رابعا: الصحافة والرأي العام والمجتمع:
• بعد دراسة لعدة سنوات قامت لجنة تسمي بلجنة حرية الصحافة التي تألفت من بعض أساتذه الجامعات الأمريكية :
• إلي أن للجمهور خمسة مطالب مثالية من الصحافة كما يلي :
1- أن تكون تقرير شامل دقيق لأحداث اليوم
2- أن تكون مساحة لتبادل النقد البناء والتعليق علي الأحداث الهامة
3- عرض أراء وإتجاهات الجماعات المكونة للمجتمع
4- تقديم وإيضاح أهداف المجتمع وقيمة
خامسا: أخلاقيات ممارسة الصحافة المطبوعة
ونقصد بها مجموعة القواعد التى يلتزم بها العاملون فى الصحف وهو مايطلق عليه (ميثاق الشرف الصحفى ) وسوف نعرض لميثاق الشرف الصحفى فى مصر كنموذج لمايجب أن يلتزم به العاملومن فى الصحافة وهو لايخرج عن مواثيق الشرف فى دول عديدة من دول العالم فقد جاء بالميثاق أن العمل الصحفى لايستمد شرفه من جودة أدائه فحسب بل يستمد قبل هذا من شرف الغاية التى تخدمها الكلمة المنشورة..إن الكلمة المجردة من الإلتزام لخدمة تقدم شعبنا مجردة من الشرف ولايتحقق شرف الإلتزام للعمل الصحفى إلا إذا كان إختيارا واهبا ومستقلا عن كل مصادر الوصاية والرقابة والتوجيه والإحترام.
إن إستقلال الصحافة بدورها ومسئولياتها الإجتماعية الإجتماعية من أجل الشعب وتحت رقابته وحده هو الشرط الأول للعمل الصحفى الشريف أداءا ومسئولية.
وطبقا لهذا على الصحفيين وفاءا بماهم مسئولون عنه ..أن يتوخوا فى سلوكه المهنى مبادىء الشرف والأمانة والنزاهة وأداب المهنة وتقاليدها ..وترى إجلال خليفة وغيرها من رجال الإعلام بأن هناك إلتزامات عشر شأنها شأن ماورد بميثاق الشرف الصحفى تتلخص فى إلغاء كافة القيود على حرية الكلمة وسهولة الحصول على المعلومات والحقائق وتوافر ضمانات للصحفيين فى شأن حرية التعبير وتغطية الأحداث وفى شأن تحديد علاقة المؤسسات الصحفية بالجهات الرسمية والمطالبة برفع الرقابة بكل صورها وتحديد دور الإعلان فى مجتمع مثل مجتمعنا وبما يتفق مع أهداف مجتمعنا. وأضيف أن على الصحفى فى نفس الوقت أن يلتزم الصحفى بقواعد السلوك المهنى الشريف من كافة جوانبه وأن يبتعد عن العمل بالإعلانات وأن يعرض وجهة نظر الأطراف المطروحة فى قضية ما وأن يبحث الحق وأن يرسى قواعد العدالة وألا يميل لصالح السلطة ضد مواطنى بلده لأنه يعمل من أجل الشعب ومن ثم أن يعبر عن قضاياه ويدافع عنها وأن يتوخى قواعد الأخلاق والشرف وأن يحمى مصادر معلوماته وأن يتقى الله ويراعى ضميره فى كل عمل يقوم به.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































































