والصحافة الالكترونية هي الرابح
إعداد - عماد سيد
تواجه الصحف الورقية أو المطبوعة أزمات متوالية تكاد تنهي عصرا من احتكار أسلوب نمطي معين لنشر وعرض الأخبار والتقارير.
فبعد ظهور تقنيات WEB 2.0 والتي أتاحت فرصة هائلة لمستخدم الانترنت ان يشارك بفعالية سواء بإضافة التعليقات او المشاركة بأنواع الوسائط المتعددة المختلفة ليصبح بعدها المستخدم صانعا للحدث كما هو الحال في البلوجز Blogs المختلفة والتي أدي بعضها إلى تفجير قضايا أو الكشف عن أمور كانت مجهولة لدى الناس حتى وقت قريب.
وكشفت قناة الجزيرة الفضائية في تقرير بثته أن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية تعتزم التوقف عن إصدار صفحاتها المطبوعة اليومية في عام 2009 وإنها ستكتفي بطبعة الانترنت الى جانب طبعتها الأسبوعية.
وقد عزا بعض المتابعين القرار الى تأثر الصحيفة بالأزمة المالية العالمية، و أدت هذه الخطوة الى ظهور العديد من التساؤلات حول الطرق التي قد تسلكها الصحف في المستقبل، وربما لا يزال العديد من الأشخاص يفضلون متابعة الإخبار و المقالات والتقارير بطبعتها الورقية الا ان الارقام والتطورات تشير الى ان مستقبل الصحافة المطبوعة قد لا يكون مشرقا .
ويربط كثيرون مستقبل النسخة الورقية للصحف والتي بدأت في عام 1605 بحجم البدائل المتعددة التي وفرتها الثورة الرقمية والتي امتد تأثيرها الى الصحافة، فبعض الدراسات الديموجرافية في الولايات المتحدة أكدت ان الاشخاص الاقل من 30 عاما لا يطالعون الصحف اليومية التقليدية وإنما يقرأون الاخبار في معظم الاحيان عبر الانترنت
ولا تنفرد الولايات المتحدة بذلك حيث شهد بيع الصحف في بريطانيا تراجعا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام (2008) بلغت نسبته 3.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2007 .
وكانت بعض الارقام استنادا الى تقرير حول وضع وسائل الاعلام في أمريكا في السنوات الماضية اشار الى استغناء بعض الصحف كالنيويورك تايمز ولوس انجلوس تايمز عن عدد من محرريها بسبب خسائر مادية بسبب تراجع المبيعات ،لكن يبدو ان يد عون التكنولوجيا ستمتد الى الصحف الورقية وتريحها من ضربات الانترنت الموجعة والمتوالية حيث ستحتوي الصحف في المستقبل على ملفات فيديو بدلا من الصور الثابتة وذلك بفضل لوحة ترانزستور رقيقة للغاية عمل عليها عدد من الباحثين في جامعة لشبونة البرتغالية لتصبح هي الصحيفة اليومية الجديدة والتي ما ان يقترب المارة من بائع الصحف حتى يجدون صحفا رقيقة ذات ملفات متحركة بل وبالألوان.
وتتيح هذه التقنية للمستخدم تحميل طبعات كاملة من الصحيفة من على شبكة الانترنت على شاشات رقمية عاكسة أكثر راحة للعين من شاشات أجهزة الكمبيوتر المحمول أو التليفونات المحمولة التي تشع ضوءا، وكانت محاولات سابقة لناشري كتب لبيع الشاشات الرقمية قد فشلت بسبب ارتفاع الأسعار وقلة الكتب القابلة للتحميل من على شبكة الانترنت.
وتسهل معرفة الاسباب وراء حرص الناشرين على اطلاق مثل هذه الشاشات، فالصحف الرقمية التي تسمى الصحف الالكترونية تستفيد من اتجاهين إعلاميين سائدين هما تزايد الإعلان على شبكة الانترنت وانتشار الأجهزة الالكترونية المحمولة على نطاق واسع.
ولكل الصحف تقريبا مواقع على شبكة الانترنت، لكن قلة من القراء يستمتعون باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمول خلال تنقلهم وستخفض الصحف الالكترونية تكاليف الانتاج والتوصيل التي تمثل نحو 75 من نفقات الصحف
ويرى بعض الناشرين في الادوات الجديدة وسيلة لمساعدتهم على الحصول على نصيب اكبر من الاعلان على شبكة الانترنت وحماية مؤسساتهم من خلال اتاحة القراءة وأنت بعيد عن المنزل، وقالت جمعية الصحف الأمريكية ان الانفاق على الاعلان في المواقع الالكترونية للصحف ارتفع بنسبة 32 في المائة عام 2005 غير أن هذه النسبة لا تشكل الا اربعة في المائة من اجمالي الانفاق على الاعلان في الصحف
وأكد الإعلامي والكاتب الصحفي جهاد الخازن ان ما حصل لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور لم يكن مفاجئا فكل المعلومات المتوفرة مؤخرا تشير الى تراجع كبير في حجم مبيعات الصحف الورقية ففي أمريكا وحدها يوجد حوالي 19 مؤسسة اعلامية تحقق خسائر سنوية والنيويورك تايمز خسرت 54% من قيمتها الدفترية بين 2004 و 2008
وتشير كل التقارير الحديثة ا






































































